حبيب الله الهاشمي الخوئي
6
منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة
من العلم بأقلّ شيء منه كالمقتصر على قدر الضّرورة في أكل الميتة وترى كثيرا منهم لا يقتنون من العلوم الَّتي ينسب إلى الشرع الا مسائل محدودة في الأصول كالفرق بين المعنى الحرفي والاسمى والصحيح والأعم والترتب واجتماع الأمر والنّهي ومقدمة الواجب والفرق بين التعارض والحكومة والأصل المثبت وغيرها ممّا لا يجاوز عقد العشرة ومن الفقه مسألة بيع المعاطاة والفضولي والخيارات وأمّا شيخنا المنوّه بذكره فلم يضنّ بوقته ولم يبخل بعمره بل صرفه في العلوم الدّينيّة وأتقنها فهو أستاذ في الأدب واللَّغة عارف بالقرآن وقراءاته وتفسيره متقن لعلم الكلام وسائر العلوم العقليّة ناظر في الحديث والرّجال وسائر ما يعده غيره فضلا ولا يعتدون به مع انّ احتياج الدّين اليه اشدّ وأكثر ممّا يحتاجون اليه في كسب الشهرة وتحصيل عنوان الاجتهاد وزاد على جميع ذلك فقرأ علىّ مع العلوم الشرعية كثيرا من الكتب الرّياضية كالمجسطى واقليدس وشرح التذكرة والاكر وغيرها واتقن العمل بالزيجات الجديدة واستخراج تقويم الكواكب وسيرها وما يتعلَّق بها بالبراهين وبالجملة فهو حرىّ بأن يتصدّى معالى الأمور ونرجو منه ان يكمل هذا الشرح بأحسن وجه وأجود طريق وقد أصلح قبل ذلك بعض الكتب وشرحها فأثبت مهارته وفقه اللَّه لترويج العلم والدين بمحمّد وآله الطاهرين